مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

282

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وإنّما المهم لدى الفقهاء أن تكون الإجارة بنحو بحيث يكون منافياً مع عمل الأجير في نفس المدة لنفسه أو غيره تبرّعاً أو بإجارة ونحوها . وهذا الملاك - كما ذكر السيد اليزدي - يتصوّر بنحو القسم الرابع ، أي أخذ المدة والمباشرة شرطاً سواء سمي أجيراً خاصاً أم لا ، وفي قبال ذلك الأجير المشترك ، وهو أيضاً يمكن تقسيمه إلى : 1 - من آجر نفسه لعمل في الذمة مجرداً عن قيد المباشرة والمدّة فله أن يحصّل العمل بنفسه أو بغيره وفي أي زمان أراد . 2 - من آجر نفسه لعمل في الذمة مجرداً عن قيد المباشرة لكن مع تعيين مدّة خاصة للعمل . 3 - أن يؤجر نفسه لعمل مجرّداً عن المدّة لكن مع شرط المباشرة . إلّا أنّه قد تقدم أنّ عدم أخذ قيد المدة وحدها لا يكفي لارتفاع التنافي وجواز إجارة الأجير المشترك في هذا القسم نفسه لإجارة أخرى ، وقد صوّرنا ذلك ضمن حالات ثلاث تكون على أساس الملاك المذكور من الأجير الخاص فراجع ( « 1 » ) . الثاني - تنويع الإجارة من حيث ما يملكه المستأجر على الأجير . ( انظر : أقسام إجارة الأعمال ) الثالث - ضمان ما يفسده الأجير بعمله : ( انظر : الفروع المتعلّقة بالأحكام التبعية للإجارة ، رقم 3 ) الرابع - ضمان المستأجر أجيره إذا هلك : اتفق الفقهاء على أنّ المستأجر لو تسلّم أجيراً ليعمل له عملًا فهلك الأجير ، لم يكن ضامناً له ، بلا فرق في هلاكه بين كونه في مدة الإجارة أو بعدها ، وهذا واضح مع عدم التعدي والتفريط ( « 2 » ) . أمّا مع التعدي والتفريط فالحكم هو الضمان فيما إذا كان الأجير عبداً ؛ لأنّه حينئذٍ كالأعيان المستأجرة يضمنه المستأجر مع التعدّي والتفريط ؛ لخروج اليد عن كونها مأذونة ( « 3 » ) . أمّا الأجير الحرّ الذي لا أثر شرعاً للاستيلاء عليه بالإضافة إلى نفسه وإنّما له

--> ( 1 ) راجع فروع الأحكام الأصلية للإجارة . ( 2 ) المسالك 5 : 238 . وفي جواهر الكلام ( 27 : 335 ) قال : « بلا إشكال ولا خلاف » . ( 3 ) المبسوط 3 : 243 . جامع المقاصد 7 : 285 . المسالك 5 : 229 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 301 .